الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
113
أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة ( كتاب النكاح )
أوصاف المهر فصل : في المهر ويقال له : الصداق . ( مسألة 1 ) : كلّ ما يملكه المسلم يصحّ جعله مهراً ؛ عيناً كان أو ديناً أو منفعة لعين مملوكة ؛ من دار أو عقار أو حيوان . ويصحّ جعله من منفعة الحرّ كتعليم صنعة ونحوه من كلّ عمل محلّل ، بل الظاهر صحّة جعله حقّاً مالياً قابلًا للنقل والانتقال كحقّ التحجير ونحوه . ولا يتقدّر بقدر ، بل ما تراضى عليه الزوجان كثيراً كان أو قليلًا ؛ ما لم يخرج بسبب القلّة عن المالية . نعم ، يستحبّ في جانب الكثرة أن لا يزيد على مهر السنّة ، وهو خمسمائة درهم . أقول : ذكر المصنّف في هذه المسألة أوصاف المهر : أوّلها : كونه ملكاً ؛ سواء كان عيناً ، أو ديناً ، أو منفعة ، أو حقّاً . ثانيها : أنّه لا يتقدّر بقدر ؛ كثرة وقلّة . ثالثها : أن يكون مالًا عرفاً . رابعها : أنّه يستحبّ أن لا يزيد على مهر السنّة ؛ وهو خمسمائة درهم . ولكن قبل ذلك لابدّ من رسم أمور : الأوّل : أنّه ذكر المصنّف في هذا الفصل أربعاً وعشرين مسألة ؛ خمس منها ترجع إلى الخلاف في خصوصيات المهر أو أصله ، والباقي إلى شروطه وأحكامه . ولكن